ستجد في هذا المقال أروع قصص أطفال قبل النوم خيالية مكتوبة بالعامية، تأخذ طفلك في رحلة بين النجوم وعوالم سحرية قبل ما يغمض عيونه على أحلام جميلة. كل قصة فيها درس حياتي ممتع ومشوق.
اقرأ المزيد من قصص أطفال قبل النوم مكتوبة بالعامية على موقعنا
قصة سامي وكوكب الألوان المسروقة
كان يا مكان في قديم الزمان، في سالف العصر والأوان، كان في ولد اسمه سامي.
سامي كان ولد فضولي كتير، عيونه دايمًا شايفة أشياء ما حدا غيره بيشوفها.
كان يحب يجلس على سطح البيت كل ليلة ويحدق بالنجوم، وكان دايمًا يحكي لأمه: “يما، شايفة النجمة الزرقا هدَيك؟ أكيد في حدا عايش فيها!”
وفي يوم من الأيام، صحي سامي الصبح وشاف شي ما صدّقه!
السماء صارت… رمادية!
مو بس السماء، كل شي حوليه صار بلا لون. الزهور البيضا، الأشجار الرمادية، حتى الفراشات اللي كانت صفراء وبرتقالية صارت كلها بلون الرماد.
“شو صار؟!” صرخ سامي، وركض على أمه.
قالت له أمه بخوف: “من الصبح والألوان عم تختفي يا سامي، ما حدا بيعرف ليش!”
فجأة! شاف سامي بالسماء نقطة صغيرة عم تكبر وتكبر.
نزلت مركبة فضائية صغيرة بلون فضي، ووقفت بالحديقة.
طلع منها كائن صغير أزرق اللون، شعره كان مثل قوس قزح، وعيونه كانت تلمع مثل النجوم.
قال الكائن بصوت خفيف: “أنا اسمي لومي، جيت من كوكب الألوان. في لص شرير سرق حجر الألوان من كوكبنا، وهرب لهون على الأرض. بدون الحجر، كل الألوان بالكون رح تختفي!”
بهت سامي وقال: “وكيف نساعدك؟”
حكا له لومي: “اللص أخبى الحجر بمكان سري. بس الخريطة لإيجاده عند الأرنب الكبير بالغابة الجنوبية.”
نظر سامي للغابة البعيدة. قلبه نبض بسرعة، بس قرر: “يلا، رح نروح!”
ركبوا المركبة الصغيرة وطاروا فوق الغابة.
ولما وصلوا، شافوا إن الغابة كانت كتير كثيفة، وأصواتها كانت غريبة تحت الليل.
لومي قال: “الأرنب بيسكن جنب النهر الفضي، بس لازم نحكي له بصدق عن قصتنا.”
وقف سامي شوي وفكر.
“لومي، لو حكينا له إنك من الفضاء رح يخاف منك. خليني أنا أحكي معه أول.”
ابتسم لومي وقال: “فكرة حلوة يا سامي، أنت بتفكر قبل ما تتصرف!”
وصلوا للأرنب الكبير، كان اسمه عمو أبو أذنين، وكان جالس يشرب شاي بجانب النهر.
قال له سامي: “مرحبا يا عمو، أنا سامي، وعندي صاحب بحاجة لمساعدتك.”
نظر الأرنب لسامي وقال: “شو اللي بده؟”
جاء لومي ببطء وحكى: “أنا لومي من كوكب الألوان، وسارق أخذ حجرنا المقدس. سمعنا إنك تعرف الطريق.”
ضحك الأرنب عمو وقال: “الله الله! أول مرة بحياتي شايف كائن من الفضاء! وأول مرة بحياتي حدا بيسألني بأدب ومو بالقوة!”
أخرج من جيبه خريطة قديمة وعطاها لسامي.
قال: “الحجر مخبي بمغارة النجمة الحمرا، بس الطريق صعب. رح يمروا عليكم 3 أبواب، كل باب فيه لغز.”
أخدوا الخريطة وانطلقوا.
الباب الأول كان مكتوب عليه: “ما بتشوفني بس بتحسسني، ما بتمسكني بس بتعرفني. شو أنا؟”
فكر سامي طويل، وبعدين قال بثقة: “الأمل!”
فتح الباب.
الباب الثاني كان مكتوب عليه: “أنا أخو الليل وابن النهار، بتجيني للنوم وبتروح مع الصبح. شو أنا؟”
نظر لومي لسامي وقال: “ما بعرف!”
بس سامي ابتسم وقال: “الأحلام!”
فتح الباب الثاني.
الباب الثالث كان فارغ… ما كان فيه لغز.
بس كان في مرآة كبيرة.
نظر سامي بالمرآة وشاف نفسه. لومي شاف نفسه.
ثم فهموا: الباب الثالث مو فيه لغز خارجي، الجواب هو إنك تعرف مين أنت وتؤمن بحالك.
وفتح الباب لحاله.
دخلوا المغارة وشافوا اللص.
كان كائن صغير زرقاء اللون مثل لومي بالضبط، بس عيونه كانت حزينة.
قال سامي: “ليش أخذت الحجر؟”
بكى الكائن وقال: “لأن كوكبنا فقد ألوانه من زمان، وما حدا بالكون ساعدنا. أخذت الحجر لأحاول إصلاح كوكبي بروحي.”
نظر لومي لسامي، ونظر سامي للومي.
قال سامي بهدوء: “بس بسرقة الحجر خليت كل الكون يخسر ألوانه مو بس كوكبك.”
طأطأ الكائن رأسه وقال: “معك حق. تصرفت بدون ما أفكر.”
قال لومي: “إذا ردت الحجر، رح نجي معك لكوكبك ونساعدكم نلاقي حل ثاني.”
ردوا الحجر لمكانه.
ولما لمس الحجر الأرض، صار شي مدهش!
الألوان رجعت دفعة وحدة، أسرع من البرق!
الأخضر للأشجار، الأصفر للشمس، الأحمر للورود، والأزرق للسماء اللي أحبها سامي.
صاح سامي: “يي يي! رجعوا الألوان!”
ضحك لومي وصافح سامي وقال: “بدونك ما كنا نقدر يا سامي. ذكاؤك وتفكيرك قبل ما تتصرف هو اللي حل المشكلة.”
ومن وقتها، صار سامي ينظر للسماء كل ليلة وهو يعرف إنه مو بس نجوم هناك، في أصدقاء ما شافهم بعد.
وتعلم إن التفكير قبل ما تتصرف مو ضعف، بالعكس، هو أقوى شي تمتلكه.
العبرة: التصرف بدون تفكير بيسبب مشاكل للكل. خذ ثانية تفكر، وبتوفر على حالك وقت وتعب كتير.
[اقرأ المزيد من قصص أطفال خيالية هادفة على موقع سكطعش]
قصة ليث والقصر اللي بداخل البحيرة
كان يا مكان في قديم الزمان، كان في ولد اسمه ليث.
ليث كان ولد شجاع بالكلام بس لما يجي الموقف الحقيقي، كان خطواته بتتثاقل.
كان يحكي لأصحابه: “أنا مو خايف من إشي بالدنيا!” بس بسره كان خايف من الظلام.
وفي يوم من الأيام، كانت المدرسة عندها رحلة لبحيرة الجبل الكبيرة.
البحيرة كانت زرقا صافية كالمرآة، والأشجار حواليها كانت عالية مثل أبراج.
وشاف ليث بالبحيرة… قصر!
قصر كامل تحت الماء! فيه نوافذ بتضوي بلون ذهبي.
صاح: “شوفوا! في قصر تحت الماء!”
ضحك أصحابه وقالوا: “هاي بس انعكاس السماء يا ليث، مو قصر!”
بس ليث كان متأكد إنه شاف شي حقيقي.
بعد ما رجع الكل للباص، وقف ليث لوحده بجانب البحيرة.
خطوة… خطوتين… اقترب من الماء.
فجأة! طلعت من الماء يد صغيرة وناولته قشة لامعة.
رجع ليث للوراء بسرعة! قلبه بيدق.
“لا تخف” قالت صوت خفيف من تحت الماء. “أنا أميرة البحيرة. سقط إكليلي جنب حافة الماء وما قدرت آخذه. شايفتك من زمان عم تحدق بقصرنا. في قلبك جرأة.”
اتردد ليث. بعدين مدّ إيدو ببطء وأخذ القشة.
قال: “أنا… أنا مو دايمًا شجاع.”
قالت الأميرة: “الشجاعة مو إنك ما تخاف. الشجاعة إنك تتقدم وأنت خايف.”
أعطى ليث القشة للأميرة، وطلعت من الماء لثانية، شعرها كان مثل موج البحر، وعيونها مثل اللؤلؤ.
شكرته وقالت: “خذ هدية مني.”
وضعت بإيده حجر صغير أزرق.
“هاد الحجر بيضوي بالظلام. كل ما شعرت بخوف شيله ورح تتذكر إنك قادر.”
رجع ليث للباص، وبجيبه الحجر الأزرق.
تلك الليلة، وللمرة الأولى، ما خاف من الظلام.
أضاء الحجر غرفته بضوء أزرق هادي، وابتسم ليث.
وحكى لأمه كل شي.
قالت له أمه وهي تضمه: “يا ليث الحلو، الشجاعة مو غياب الخوف. الشجاعة إنك تمشي رغم الخوف.”
ومن وقتها، صار ليث يحكي لأصحابه الحقيقة: “أنا بخاف أحيانًا، بس الخوف ما بيوقفني.”
وكل ليلة قبل النوم، كان يشيل حجره الأزرق ويتذكر أميرة البحيرة وكلامها الحلو.
العبرة: الشجاعة الحقيقية مو إنك ما تخاف، الشجاعة إنك تتقدم وأنت خايف. وكل واحد فينا عنده شجاعة بداخله.
أسئلة عن القصتين:
- ليش قرر سامي يحكي مع الأرنب أول بدل لومي؟ شو علمنا هاد؟
- شو كان الباب الثالث وليش ما كان فيه لغز؟
- ليث كان يقول إنه مو خايف بس بسره كان خايف. هل هاد صح أو غلط؟ وليش؟








